ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

45

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

( 1 / 523 ) وإمّا لمجرّد الاختصار عند قيام قرينة ؛ نحو : أصغيت إليه ، أي : أذني ؛ وعليه : أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ " 1 " أي : ذاتك . ( 1 / 524 ) وإما للرعاية على الفاصلة نحو : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى " 2 " . ( 1 / 524 ) وإما لاستهجان ذكره ؛ كقول عائشة رضى اللّه عنها : ( ما رأيت منه ؛ ولا رأى منّي ) " 3 " أي : العورة . ( 1 / 524 ) وإما لنكتة أخرى . ( 1 / 525 ) - وتقديم مفعوله ، ونحوه عليه : لردّ الخطأ في التعيين ؛ كقولك : " زيدا عرفت " لمن اعتقد أنك عرفت إنسانا ، وإنه غير زيد ، وتقول لتأكيده لا غيره ؛ ولذلك " 4 " لا يقال : " ما زيدا ضربت ولا غيره " ، ولا : " ما زيدا ضربت ، ولكن أكرمته " . وأما نحو : " زيدا عرفته " فتأكيد إن قدّر المفسّر قبل المنصوب ؛ وإلا فتخصيص . وأمّا نحو : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ " 5 " : فلا يفيد إلا التخصيص ؛ وكذلك قولك : " بزيد مررت " . ( 1 / 528 ) والتخصيص لازم للتقديم غالبا ؛ ولهذا يقال في : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ " 6 " معناه : نخصّك بالعبادة والاستعانة ، وفي : لَإِلَى اللَّهِ

--> ( 1 ) الأعراف : 143 . ( 2 ) الضحى : 3 . ( 3 ) أخرجه الطبراني في " الصغير " ( ص 27 ) ومن طريقه أبو نعيم ( 8 / 347 ) والخطيب ( 1 / 225 ) وفي سنده " بركة بن محمد الحلبي " ، ولا بركة فيه ، فإنه كذاب وضاع . وقد ذكر الحافظ ابن حجر له هذا الحديث في " اللسان " ( 2 / 13 ) وقال : تفرد به بركة ، وعدّه من أباطيله . وقال ابن عدي في " مختصر الكامل " ص 194 : " وسائر أحاديث بركة مناكير باطلة كلها لا يرد بها غيره ، وله من الأحاديث البواطل عن الثقات غير ما ذكرته ، وهو ضعيف كما قال عبدان " راجع آداب الزفاف للشيخ الألبانى ص 34 . ( 4 ) في بعض النسخ " ولهذا " . ( 5 ) فصلت : 17 . ( 6 ) الفاتحة : 5 .